محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

51

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

وهو ظاهر عن كثير من المعتزلة وغيرهم , كما ذلك مذكور في مصنّفاتهم . ومع أنّ الزّمخشريّ , وإن كان صالحاً عند أهل الحديث في نفسه ؛ فهو عندهم داعية إلى الاعتزال , غير معروف بتحريم الرّواية عن المجاهيل في الحديث , دع عنك اللّغة , بل قد روى الموضوعات في ( ( كشّافه ) ) في فضائل السّور , مع الإطباق أنّه من أئمة اللّغة والعربيّة , والرّجوع إلى مصنّفاته في ذلك , وهذا يدلّ على ما ذهب إليه أبو عمر بن عبد البرّ من حمل كلّ صاحب علم معروف العناية فيه على السّلامة في علمه حتّى يتبيّن جرحه ( 1 ) , والله سبحانه وتعالى أعلم . فإن قلت : هذه الحجج كلّها مبنيّة على تحسين الظنّ بجملة العلماء , والقول بأنّ المجروح فيهم نادر , و [ أنّه ] ( 2 ) إذا كان نادراً فالحكم بالنّادر تقديم للمرجوح على الرّاجح , وذلك قبيح وفاقاً , لكن كون المجروح نادراً فيهم غير مسلّم , فإنّ وقوع الغيبة منهم والحسد فيما بينهم والمنافسة في الدّنيا كثير غير قليل . قلت : الجواب عن ذلك أن نقول : أمّا قوله : إنّ المجروح فيهم

--> ( 1 ) في هامش ( أ ) , و ( ي ) ما نصّه : ( ( قلت : أو تبيّن الكذب فيما نقله , كأحاديث فضائل السّور , ولا يقدح في الزمخشري أنه رواها , ويحمل على السّلامة بأنّه لم يعلم وضعها . وهو حنفي المذهب يقبل المراسيل , وقد تكون فيها المجاهيل . تمت السيد محمد الأمير - رحمه الله - ) ) اه - . ( 2 ) من ( ي ) و ( س ) .